المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر 13, 2009

أغورا: ملحمة من العالم القديم

صورة
المكان: مصر. والزمان: القرن الرابع الميلادي. المسيحية آخذة في الانتشار. والوثنيّون ليس أمامهم سوى واحد من خيارين: إمّا أن يؤمنوا برسالة المسيح وإمّا أن يتقبّلوا مصيرهم. هكذا يبدأ فيلم أغورا الذي يتناول فصلا من فصول التاريخ الذي نُسي منذ زمن طويل. الفيلم يمزج بين الفلسفة والتاريخ والحبّ، ويروي كيف أن بإمكان أكثر أفكار الأصولية الدينية بدائيةً أن تؤثّر في حياة الناس وأن تولّد البغضاء والكراهية. كما يتناول الفيلم عددا من الأسئلة والأفكار الملحّة التي تتصّل بواقع البشر في ذلك الوقت وفي هذه الأيّام. متى يفسح التسامح الطريق للطغيان والتعصّب؟ وإذا لم تكن الأرض مركزا للكون، فهل في ذلك ما يجعل البشر اقلّ أهمّية؟ وهل يمكن أن يتعايش العلم والدين بسلام؟ منذ أيّام سيرجيو ليوني، لم يظهر فيلم يتحدّث كثيرا وبصوت عال بمثل ما يتحدّث فيلم "أغورا". وهذه ليست مفاجأة. فـ أغورا في اليونان القديمة كانت مكانا عامّا ومفتوحا تؤمّه مختلف طبقات الناس للتجمّع والتسوّق. في الإسكندرية خلال القرن الرابع الميلادي، كانت أغورا ما تزال مكانا عامّا ومفتوحا. لكنّ التجمعّات والأسواق كانت تناقش مواضيع تدور حو...

وليام بليك: الفوضوي الحالم

صورة
عندما ولدت، تأوّهت أمّي وبكى أبي قفزت إلى هذا العالم الخطير اعزل، عاريا، مزقزقا بأعلى صوتي مثل شيطان مختبئ في غيمة! ❉ ❉ ❉ بعد مرور قرنين ونصف على ولادته، ما يزال وليام بليك حيّا من خلال ميراثه البصري وقيمه الفكرية. عاش حياة ثريّة وكانت عين عقله مليئة بصور الأبطال من الرجال والنساء والقدّيسين ذوي اللحى الطويلة البيضاء والوحوش المجنّحة والمخيفة. ومع ذلك كان أسلوب حياته اليومي متّسما بالكفاح والفاقة. وخلال السنوات السبع الأخيرة من حياته، عندما كان يرسم الكوميديا الإلهية ويصوّر شخصيات شكسبيرية، كان هو وزوجته يمرّان بأوقات صعبة. كانت غرفة معيشتهما في شقّتهما بـ لندن هي أيضا غرفة نومهما ومطبخهما واستديو الرسّام في وقت وحد. احد الجوانب المثيرة في سيرة حياة وليام بليك يتمثّل في حقيقة أن النقّاد والناس ما يزالون منقسمين بشدّة حول شخصيّته وقيمة أعماله. البعض يرى انه كان شخصا غريب الأطوار. أو هذا على الأقلّ ما وصفه به بعض معاصريه. وبينما قد لا يرقى الوصف لمستوى المرض العقلي، فإنه كانت هناك دائما درجة من الشكّ عن هذا الرجل الذي قيل مرّة انه ادّعى انه كان يرى ال...