المشاركات

عرض المشاركات من 2007

مسلسل نمر بن عدوان

صورة
أطرف ما قرأت من تعليقات حول المسلسل الرمضاني "نمر بن عدوان" كان كلاما كتبه عضو في احد منتديات النقاش عندما قال: كنت أظن أن نمر بن عدوان فارس وبطل، ومع ذلك لم نرَ طوال المسلسل غير رجل لا يجيد سوى البكاء والتوجّع". واعتقد أن هذا الوصف لا يبتعد كثيرا عن الحقيقة. ورغم أنني لا أحبّ مشاهدة المسلسلات عادة، فقد تابعت بعض حلقات ذلك المسلسل من باب " مجبر أخاك لا بطل"، وبحكم أن القريبين مني كانوا حريصين على متابعته. وقد لاحظت أن مخرج المسلسل اختار ممثلا غير معروف تقريبا للقيام بدور نمر. كما اختار، لأسباب مجهولة، أن تقوم بدور زوجة البطل ممثلة ذات بشرة برونزية وملامح تشبه ملامح نساء ايطاليا أو اسبانيا! وقد اسقط المخرج من المسلسل أهم واقعة في حياة البطل، وهي قتله لزوجته عن طريق الخطأ. قد يكون ذلك طلبا للسلامة واتقاءً لغضب قبيلة البطل. مع أن ما فعله نمر لا يعدّ سابقة، إذ يحفظ تاريخ العرب العديد من أسماء الرجال الذين قتلوا زوجاتهم ثم قالوا فيهنّ أعذب القصائد والأشعار! وقد خطر ببالي أن المخرج ربّما تقصّد أن يظهر البطل بتلك الهيئة الباكية والواجمة والحزينة طوال حلقات المسلسل كإش...

------

===

محطّات

صورة
سحر الصورة تابعت جانبا من تعليقات القرّاء على صورة فوتوغرافية كانت وكالة الأنباء الإيرانية قد وضعتها على موقعها الاليكتروني ثم لم تلبث أن سحبتها منه دون إبداء الأسباب. لكن الصورة كانت قد وجدت طريقها إلى العديد من المواقع الاليكترونية ومنتديات النقاش واستقطبت الكثير من التعليقات ووجهات النظر المتباينة، ما يثبت مرّة أخرى ما للصورة من سطوة وتأثير في إذكاء روح النقاش وصوغ الأفكار والقناعات. الشخص الذي وضع الصورة، وهو إيرانيّ على ما يبدو، اختار لها عنوانا طريفا وموحيا هو "الجميلة والوحوش"، وفيها يظهر أحد أفراد الشرطة الدينية الإيرانية، وهي امرأة صارمة الملامح ترتدي التشادور والملابس السوداء، أثناء محاولتها اعتقال فتاة تبدو بهيئة أنيقة وعصرية وترتدي "جاكيت" أحمر اللون، في إطار حملة يقول المحافظون إنهم يريدون من ورائها فرض "زيّ إسلامي موحّد" على جميع النساء في البلاد. وقد قرأت جزءا من تلك التعليقات وفهمت من بعض ما قيل أن لون الجاكيت الأحمر هو ما أثار غضب الشرطة الدينية على الفتاة. وجاءت التعليقات مثيرة للاهتمام وبعضها الآخر لا يخلو من منطق، مثل الشخص ...

--

----

نساء في الرسم

500 Years of Female Portraits in Western Art

مذكّرات كازانتزاكيس

صورة
لهذا الكتاب قدرة مدهشة على أن يأسر عقل القارئ ويستولي على مشاعره من الصفحة الأولى. ولا أبالغ إن قلت إنني لا أجد الكلمات المناسبة لوصفه وإيفائه حقّه أو الحديث عن الأثر الكبير الذي يتركه في نفس وعقل القارئ. "تقرير إلى غريكو" لنيكوس كازانتزاكيس ليس مجرّد سيرة ذاتية لأحد أهمّ كتّاب وأدباء وفلاسفة اليونان في العصر الحديث، وإنما يمكن اعتباره بحقّ دليلا روحيا وبحثا معمّقا في معنى الحياة وأسرار الوجود. كما انه، بمعنى ما، بحث عن الله والخلود ومحاولة لسبر أغوار الطبيعة الثنائية للإنسان وصراع النفس والجسد. والكتاب يتضمّن صورا فلسفية ووجدانية بديعة ولغة جمالية راقية وقدرة فائقة على النفاذ إلى جوهر الأشياء من خلال مزج الواقع بالرمز والتاريخ بالأسطورة والدين بالطقوس، بأسلوب هو خليط من الشعر والموسيقى والتصوّف. وقد قرأته بشغف ومتعة ليس لهما حدود، والفضل في ذلك يعود لصديق عزيز دلّني عليه، ووجدت الكتاب مثلما وصفه وأكثر، فله خالص الشكر والتحيّة. وفي ما يلي بعض مقاطع مختارة من الكتاب.. ❉ ❉ ❉ إنها رحلة إنسان يحمل قلبه في فمه وهو يصعد جبل مصيره الوعر والقاسي، ف...

كاد المعلم أن يكون قتيلا‏

صورة
كثرت في الآونة الأخيرة حوادث اعتداء الطلبة على المعلمين. وقد قرأت في اليومين الأخيرين نداءات استغاثة وجّهها معلمون إلى السلطات المعنية لتوفّر لهم حماية اكبر بعد تعرّض بعضهم إلى هجمات وعنف جسدي من قبل بعض الطلاب. جريدة عرب نيوز نشرت تقريرا مزعجا منذ يومين أشارت فيه إلى أن معلما تعرّض للضرب المبرح لدرجة أن أغمي عليه وكاد يفقد حياته بعد أن رفض زيادة درجات احد الطلبة. وقد قام الطالب المعتدي ورفاقه بتصوير واقعة الضرب بالبلوتوث وقاموا بتوزيعها على نطاق واسع إمعانا في إذلال المدرّس الضحية. كما ذكر التقرير أن طالبا آخر وجّه مسدّسا إلى صدغ معلمه وقام بإضرام النار في سيارته بعد أن ابلغ المعلم الجهات المختصة بقيام الطالب "بالتفحيط" بسيارته وإزعاج راحة الأهالي. والحقيقة أن تزايد حوادث الاعتداء على المدرّسين ينبئ عن أزمة أخلاقية وتربوية خطيرة. فمهنة المعلم لم يعد لها تلك الهيبة والمكانة التي كانت تقترب من القداسة ذات زمن. ومن الواضح أن ضعف تربية الآباء لأبنائهم، أو انعدامها أحيانا، أدّت إلى ما نراه في مدارسنا اليوم من فوضى وتسيّب وانفلات. كما أن قرار منع الضرب في المدارس بحجج وذرائع خيرية...

مجلس حُكَماء

صورة
الحكّام المغامرون والمتهوّرون ثبت بالتجربة انه لا يمكن كبحهم والسيطرة على نوازعهم ونزواتهم من خلال الهيئات والمنظمات الرسمية التقليدية، مثل مجالس النوّاب والبرلمانات ومجالس الأمن القومي والصحافة ومؤسّسات المجتمع المدني. وبوش وأحمدي نجاد مثالان واضحان على هذا. بوش يهدّد بشنّ حرب مدمّرة على إيران بسبب منشآتها النووية. واحمدي نجاد بدوره يصرّ على مسايرة بوش في جنونه والتضحية بمستقبل بلده وشعبه استنادا إلى شعارات غيبية ودعاوى حماسية لن تنقذ إيران في النهاية من الدمار. وجورج بوش واحمدي نجاد ماضيان في التصعيد وإذكاء الحرب الكلامية وتبادل التهديد والوعيد. وهما إذ يفعلان ذلك يحظيان بموافقة مستشاريهما ويجرّان خلفهما البرلمان وقادة الجيش والقوّات المسلحة والصحافة. وأمام هذا النزوع إلى الخيار العسكري والدفع باتجاه حافة الهاوية واستعجال المواجهة التي تعني قتل الكثير من الأبرياء وتخريب المرافق والعمران، يثور سؤال: لماذا لا يكون هناك مجلس حكماء في كلّ بلد تكون له الكلمة الفصل في حسم النزاعات والمشاكل، ويتشكّل أعضاؤه من خارج الأطر الرسمية ولا يكون تابعا للحكومة وأجهزتها ولا ملزما باتّباع سياساتها وتبن...

مرقد بابا شجاع الدين

صورة
رأيت في بعض المنتديات صورة لمقام أبي لؤلؤة المجوسي الذي قتل الخليفة عمر بن ‏الخطاب. ‏ في البداية لم اصدّق الصورة وانصرف ذهني على الفور إلى التفكير في احتمال أن ‏تكون الصورة ملفقة، وان هناك من "منتجها" زيادة في إثارة الكراهية وإذكاء نار ‏الخلاف بين السنة والشيعة. ‏ لكن وبناءً على حديث الشيخ تسخيري لموقع العربية، يتّضح أن المقام حقيقي، وانه شيّد في إيران من قبل بعض الجماعات المتطرّفة وهو ليس أكثر من "مقام سخيف لرجل ‏مجرم" كما يقول الشيخ تسخيري.‏ الأضواء التي سلّطت على ضريح أبي لؤلؤة مؤخّرا لم تفعل سوى أنها أضافت مظهرا آخر ‏لمظاهر الافتراق الحادّ بين السنّة والشيعة على خلفية تباين رؤية أتباع كلا الفريقين ‏إلى الخليفة عمر.‏ في عهد عمر بن الخطاب فتحت بلاد فارس ودخلت الإسلام. لكن من الواضح أن هناك في إيران ‏من كان ينظر إلى الفتح باعتباره غزوا، والى أبي لؤلؤة باعتباره وطنيا فارسيا أراد ‏أن ينتقم ممن أمر بغزو بلاده وتدمير امبراطوريتها التي كانت إحدى اكبر ثلاث دول ‏في ذلك الوقت.‏ الذي ينظر إلى الحادثة من هذه الزاوية وبمعزل عن العامل الديني قد يفهم دوافع ‏القاتل ومن أقاموا له...