المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر 8, 2009

سحر الصحراء

صورة
في الصحراء تستوقفك التشكيلات الصخرية بأشكالها وهيئاتها الغريبة. وربّما تقع عيناك على بعض الرسومات المحفورة على الصخر لحيوانات وكائنات غريبة والتي لم ينجُ بعضها من أعمال التشويه والتخريب. من واقع التجربة والمقارنة، أصبحت أدرك أن الصحراء التي عندنا بسيطة لا يلزم لارتيادها واكتشافها معدّات صعبة ولا أجهزة معقّدة. ويبدو أنها لم تعد تؤوي حيوانات مفترسة أو مخيفة بعد أن تسبّب الإنسان في انقراضها. لكن في بعض تلك النواحي ما يزال بالإمكان رؤية بعض الأفاعي والعقارب وما في حكمها. الصحراء، هذا الفضاء الواسع واللانهائي، ما يزال يحتفظ بقيمه الفنّية والجمالية الخاصّة. وما من شكّ في أن الطبيعة الصحراوية تركت أثرا كبيرا في الشعر والثقافة والوجدان الشعبي. وأكثر الشعر النبطي الذي قيل في الصحراء قاله شعراء من الجزيرة العربية بالذات. وكنت وما أزال مندهشا من افتتان الغربيين بصحرائنا وبأسلوب الحياة في البادية. أتذكّر أنني رأيت في مدينة الطائف ذات مرّة مجموعة من السيّاح الأجانب أقاموا خيمتهم على طرف إحدى الحرّات القديمة في قلب الصحراء. وسمعت أنهم يذهبون إلى ذلك المكان للاستمتاع بالنوم ليلا في الصحراء ولاست...

عاصفة جورجيوني: قراءة مختلفة

صورة
"ملاحظة: حُجبت صورة الرجل والمرأة والطفل في اللوحة فوق لدواعٍ تحريرية. ويمكن رؤية الصورة كاملة في مواقع الفنّ التشكيلي". "العاصفة" صورة صغيرة رُسمت عام 1504 لثلاثة أشخاص يجلسون وسط منظر طبيعي. الرجل يمسك بأداة أو عصا ويقف في مقدّمة المشهد وهو ينظر إلى امرأة تجلس على تلّ وترضع صغيرها. وهناك نهر صغير يجري بينهما. أيضا هناك أطلال غريبة ومدينة مهجورة تبدو ملامحها وراء الأشخاص، بينما تظلّهم سماء رمادية تتخلّلها ومضات برق وقمر ينبثق من بين الغيوم. لا أحد يعرف معنى اللوحة. ميكيل مارك انتونيو كان أحد نبلاء فينيسيا وكان يحتفظ بكرّاس يشير إلى أن اللوحة عبارة عن تصوير لجندي وامرأة غجرية. في القرن الثامن عشر كانت اللوحة تُسمّى "عائلة جورجيوني"، انطلاقا من فرضية خاطئة تقول إنها تُظهِر الرسّام نفسه وزوجته وطفله، مع أنه لم يتزوّج أبدا وبالتالي لم يخلّف أطفالا. يقول سلفاتوري سيتيز، وهو عالم ايطالي متخصّص في تاريخ الفنّ وسبق أن ألّف كتابا عن "العاصفة" إن اللوحة عبارة عن رواية مقنّعة لقصّة جنّة عدن وأن الشخصين فيها هما آدم وحوّاء وأن هناك أفعى في الصورة...