المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر 30, 2016

الولد الشرّير في فنّ الباروك

صورة
بعض الرسّامين إما أن تحبّه وإما أن تكرهه. وكارافاجيو هو أحد هؤلاء الذين لا تنفع معهم أنصاف المواقف أو الحلول. لكن لا شكّ في موهبته الكبيرة في الرسم على الرغم من عنف شخصيّته وقسوة رسوماته. يمكن للإنسان أن يتعاطف مع شخص مثل كارافاجيو بالنظر الى طفولته البائسة وحالة اليُتم التي عاشها في صغره وفقده لمعظم أفراد عائلته بسبب الطاعون الذي اجتاح ميلانو عام 1577 عندما كان عمره ستّ سنوات. كان كارافاجيو الولد البلطجي أو القبضاي في فنّ عصر الباروك. مشاغباته الكثيرة كان لها منطقها أحيانا: نادل في حانة أغضبه ذات مرّة فما كان منه إلا أن هشّم وجهه بالكأس. وشخص آخر أهانه بالحديث عنه في غيابه، فانتقم منه بمهاجمته من الخلف بسيف. وهكذا. وقد اعتُقل مرّات لا تُحصى بسبب مشاجراته ومشاكله. وأمضى السنوات الأخيرة من حياته هاربا ومطلوبا في جريمة قتل. الرجل الذي قتله الرسّام بطعنة في الفخذ ربّما كان مجرما منافسا. وقد صبّ كارافاجيو العنف الذي اتّسمت به حياته في فنّه. ومع ذلك فإن بعض لوحاته مليئة بالرقّة والعاطفة. ذلك المزيج من الغضب والتعاطف هو ما جعل منه فنّانا مثيرا. وهذا هو السبب في أن لوحاته...