الجمال في عين الناظر
على مدى سنوات، فُتنت بالعديد من الأعمال الفنّية التي منحتني المتعة والبهجة لدرجة أننا أصبحنا، مع مرور الوقت، أصدقاء. وصار من عادتي أن اخصّص بعض الوقت الذي يتوفّر لي في تأمّل مفضّلاتي الفنيّة. وبإمكاني القول إن هناك على الأقلّ ثلاثة أعمال فنّية استطاعت أن تبهرني وتملك كلّ حواسّي. بعضها سأتحدّث عنه هنا بشيء من التفصيل. والبعض الآخر اعتقد انه لا يحتاج لتفصيل أو مزيد شرح. يكفي أنها تروق للعين وتمتّع الحواسّ. أوّل تلك الأعمال هي سلسلة لوحات أشجار الحور للرسّام الفرنسي كلود مونيه. أعجبتني هذه اللوحات منذ رأيتها لأوّل مرّة قبل سنوات بعيدة. وقد رسمها مونيه في أوقات وحالات جوّية مختلفة. رأيت إحدى تلك اللوحات لأوّل مرّة في غاليري بلندن. كان هناك محاضر يتحدّث عن اللوحة بينما التفّ حوله مجموعة من التلاميذ الصغار. وقد توقّفت وجلست استمع إلى شرح المحاضر الذي كان يتحدّث عن مونيه وكيف انه استطاع أن يمسك في هذه اللوحة بتوتّر الطبيعة بطريقة رائعة ومعبّرة. هل كان هذا هو السبب الذي دفع مونيه لأن يرسم تلك الأشجار مرّة بعد أخرى؟ لا مشكلة في أن يعيد فنّان رسم نفس المنظر أكثر من مرّة. لكن يبدو أ...