المشاركات

عرض المشاركات من مارس 22, 2009

000

صورة الفنّان عن نفسه

صورة
كلّ الفنّانين تقريبا رسموا صورا لأنفسهم. ومن دون تلك الصور ما كان بالإمكان اليوم تصوّر ملامحهم أو سماتهم الشخصية. والبورتريه الذي يرسمه الفنّان لنفسه، سواءً كان واقعيا أو تجريديا أو غامضا، يمكن أن يوفّر أفكارا ومعلومات مثيرة عن صاحبه. وقبل ظهور التصوير الضوئي، كان البورتريه الشخصي ضروريّا لأنه يُظهر للناس كيف كان يبدو هذا الرسّام أو ذاك. وكان رسم البورتريهات الشخصية يشير أيضا إلى رغبة الفنّان في إثبات الدليل على براعته وأصالة موهبته. والصور الشخصية كانت وما تزال جزءا من التعليم الرسمي للفنّ، رغم أن هذا المفهوم أصبح اليوم أكثر اهتماما بإبراز تعبيرات الرسّام أكثر من ملامحه الشخصية. رمبراندت وفان غوخ رسما لنفسيهما العديد من البورتريهات الشخصية. في الحقيقة، كان رمبراندت من خلال لوحاته لنفسه يسجّل مراحل نضجه الفنّي مرحلةً بعد أخرى. في حين كان فان غوخ في بورتريهاته لشخصه يطرح التساؤلات عن هويّته ويحاول استكشاف المزيد من الأساليب الفنّية الجديدة. فنّانة عصر النهضة ارتيميزيا جينتيليسكي رسمت نفسها وبيدها الفرشاة وأمامها رقعة الرسم. والفنّانة المكسيكية فريدا كالو رسمت هي الأخر...

غويا ودوقة ألبا

صورة
صوّر الفنّان الاسباني فرانشيسكو دي غويا في أعماله العديد من الجوانب المظلمة والمخيفة في الطبيعة الإنسانية. ويقال انه ما من رسّام استطاع أن يصوّر أهوال وويلات الحرب ووحشية الإنسان تجاه أخيه الإنسان بمثل ما فعل هذا الرسّام. كان غويا فنّانا ذا عقل مبدع ونفس كريمة. في بورتريه شخصي مع الدكتور ارييتا، يرسم غويا نفسه مع صديقه الطبيب الذي قام على علاجه ورعايته أثناء مرضه. ويصرّ الفنّان على أن يذيّل البورتريه بهذه العبارة التي تدلّ على نبله وعلى دفئه الإنساني: من غويا امتنانا لصديقه ارييتا للبراعة والرعاية اللتين أنقذ بهما حياتي في مرضي الخطير الذي عانيت منه في نهاية عام 1819 وأنا في سنّ الثالثة والسبعين". وفي البورتريه يظهر غويا جالسا على السرير وهو في حال من الإنهاك والتعب، والى جواره الطبيب الذي يسنده بيد، بينما يرفع باليد الأخرى كأس الدواء إلى فمه. كان غويا إنسانا ميّالا للعزلة والتأمّل، ولطالما شغلته فكرة الموت ومصير الإنسان. ولم يكن يُخفي تشكّكه في الطبيعة البشرية وميل الإنسان الغريزي لارتكاب الشرّ. ومن عباراته المشهورة أن البشر أسوأ من الحيوانات لأنهم على وعي بالأذى...