المشاركات

عرض المشاركات من يوليو 15, 2012

ديلاكروا وسلطان المغرب

صورة
لم يكن اوجين ديلاكروا أكثر رسّامي القرن التاسع عشر تأثيرا ونفوذا فحسب، وإنما أيضا احد الأسماء البارزة في حركة الرسم الاستشراقي الفرنسيّ والغربيّ عموما. في عام 1832، سافر ديلاكروا إلى اسبانيا وشمال أفريقيا كجزء من بعثة ديبلوماسية فرنسية. وحطّ الرسّام رحاله أخيرا في المغرب وذلك بعد وقت قصير من احتلال فرنسا للجزائر. كان ديلاكروا يريد الهرب من الطابع الحضريّ لـ باريس ويتوق لرؤية ثقافة أكثر بدائية وبساطة. وفي نهاية رحلته تلك أكمل أكثر من 100 اسكتش ورسْم تصوّر مظاهر شتّى من حياة وثقافة شعوب شمال أفريقيا. ومن خلال تلك الرسومات، أضاف ديلاكروا فصلا آخر من فصول ما عُرف في ما بعد بالاستشراق. كان ديلاكروا يعتقد بأن شعوب شمال أفريقيا، بأزيائهم وأسلوب حياتهم، يوفّرون معادلا بصريّا للإغريق والرومان خلال الحقبة الكلاسيكية. وقد كتب آنذاك يقول: الرومان والإغريق هنا على عتبة بابي. إنّهم العرب الذين يلفّون أنفسهم بملابس بيضاء ويبدون مثل كاتو وبروتوس". وقد تمكّن من رسم بعض النساء سرّا في الجزائر كما في لوحته نساء الجزائر . غير انه وجد صعوبة في العثور على نساء مسلمات مستعدّات للجلو...

محطّات

صورة
كتابة على الجدار بعض القصص الدينية والتاريخية يعود إليها الفضل في إثراء اللغة بالكثير من العبارات والصيغ الدلالية التي تصف مواقف أو حالات معيّنة بطريقة موجزة وبليغة. ومن تلك العبارات واحدة تتكرّر كثيرا في لغة الأخبار وفي الأعمال الأدبية، وهي عبارة "الكتابة على الجدار". وآخر مرّة قيلت فيها كانت منذ يومين على لسان وزيرة الخارجية الأمريكية التي كانت تتحدّث عن الأوضاع في سوريا. وقد صرّحت كلينتون بقولها: لقد أوضحنا وشركاؤنا لروسيا والصين انه يتعيّن عليهما أن يُريا الأسد الكتابة على الجدار. إن على الرئيس السوري أن يرحل، لأنه لن ينجح في امتحان الثقة، ولأن على يديه الكثير من الدم". فما هو أصل هذه العبارة، ومتى وكيف دخلت لغة الخطاب اليوميّ؟ هناك قصّة قديمة يقال أنها تعود إلى زمن حكم الملك البابليّ بلشاسار ابن القائد المشهور نبوخذنصّر. وطبقا للقصّة، كان بلشاسار ملكا متهتّكا ومستهترا. وذات ليلة، أقام في قصره في بابل حفلا دعا إليه ألفا من أفراد حاشيته وأصدقائه. كان الفرس آنذاك يفرضون حصارا مشدّدا على المدينة لاحتلالها وإخضاع أهلها. لكن بلشاسار لم يأبه أو يهتمّ ل...