المشاركات

عرض المشاركات من يناير 3, 2010

فنجان قهوة

صورة
في مكان ما من هذه المدوّنة، كانت هناك إشارة عارضة إلى القهوة في سياق الحديث عن النباتات العطرية. وأتذكّر أن قارئا قال وقتها إن رائحة القهوة هي من أجمل الروائح التي أودعها الله في الطبيعة. وأستطيع أن أقول إنني، مثل الكثيرين، متيّم بالقهوة رائحة ومذاقا. وأصبحت مع الأيّام خبيرا بنكهاتها وأنواعها ومذاقاتها التي تختلف باختلاف طبيعة المكوّنات والإضافات التي تُستخدم في صنعها. الفكرة التي تخطر في البال عند الحديث عن القهوة هي أنها فنّ. نعم، القهوة فنّ، لا اقلّ ولا أكثر. كما أنها أصبحت نوعا من أنماط الحياة التي لا يمكن الاستغناء عنها. واللافت للانتباه هو أن القهوة موجودة بالفعل في طعام الإنسان منذ أكثر من ألف عام. وهناك من يقول إنها المشروب الأكثر استهلاكا في العالم اليوم، كما أنها ثاني أكثر السلع تداولا بين البشر بعد البترول. وأعرف، بالمناسبة، زميلا لا يمكن أن يوقظه من نومه سوى شيئين: صوت فيروز ورائحة القهوة. طبعا معظمنا يحبّ فيروز ويطرب لسماعها، خاصّة في أوقات الصباح. وبالنسبة لي، اعتبر سماع أغنية لفيروز في الصباح خاصّة، بشير فأل وفاتحة خير. لكن لنبقَ في موضوع القهوة. قبل فترة قرأت خبرا...

خواطر في الأدب والفن

صورة
تخيّل لوحة تفصيلية لـ تايمز سكوير عشيّة رأس السنة الجديدة، أو منظرا مماثلا لتنصيب رئيس إحدى الدول من خلال لوحة زيتيّة. كلّ شيء يجب أن يُرسم بتفصيل دقيق، من باعة الطعام في المقدّمة إلى تجمّعات الرجال والنساء في الخلفية. ولو كانت اللوحة كبيرة جدّا، فإن المهمّة تصبح عندئذ أكثر صعوبة، على الأقلّ بالنسبة لرسّامي القرن العشرين. هذه الأيّام، وبفضل التصوير الضوئي، لا يبدو أن ثمّة مشكلة. فاستخدام الصور الفوتوغرافية سيجعل المهمّة اقلّ صعوبة بكثير. لكن هناك رسّاما واحدا، هو الفينيسي جيوفاني انتونيو كانال المعروف اختصارا بـ كاناليتو، استطاع أن ينجز مثل هذا العمل على أفضل وجه من خلال لوحته "فوق" المسمّاة حوض سان ماركو في يوم الصعود. رسم كاناليتو هذه اللوحة عام 1730. ولم ينجح في إظهار كافّة التفاصيل فحسب، وإنما أنجز لوحة فريدة من نوعها. لقد بنى هذا الرسّام مهنته الناجحة كلّها على حقيقة انه كان يولي التفاصيل في لوحاته عناية فائقة. هذه اللوحة ضخمة، لكنّها مزدحمة بالتفاصيل الرائعة مثل الديكورات الزخرفية والإحساس الرائع بالحركة والنشاط. التأثير هنا يحبس الأنفاس. كلّ التفاصيل، البن...