عشّاق الراست
موضوع اليوم خفيف وسهل الهضم إلى حدّ ما. وهل هناك ما يمكن أن ينطبق عليه هذا الوصف أكثر من الموسيقى؟! في الأشهر الأخيرة اكتشفت أنني بدأت أميل إلى قراءة ومعرفة كلّ شيء ذي صلة بالموسيقى التراثية الشرقية. وبدأت هذا النوع من حبّ الاكتشاف بمحاولة الاقتراب من كلّ ما له علاقة بأغاني التراث، وخاصّة بالمقامات الموسيقية. ثم خطر ببالي أن أفضل ما يمكن أن أبدأ به هو التعرّف إلى المقام الأكثر قربا من نفسي، ألا وهو مقام الراست. وشغفي بالراست قديم ولا يمكن وصفه. ولطالما استوقفتني تلك المسحة من الشجن والإحساس بالتوق والحزن الشفيف التي يثيرها هذا المقام في نفس السامع. ولكي لا يأخذ عليّ احد أنني أتحدّث في مجال لا يخصّني، أبادر للقول أن كلّ الكلام الذي أكتبه هنا قد لا تكون له علاقة بالعلميّة، بل هو في نهاية الأمر مجرّد انطباعات وأفكار شخصيّة. وأظنّ أن أفضل تمهيد لموضوع عن مقام الراست هو هذا السؤال الذي اطرحه على القارئ العزيز: ترى هل لاحظت أحيانا أنك تميل إلى سماع نوع معيّن من الأغاني والألحان التي تطرب لها أكثر من غيرها؟ إستمع مثلا الى هذا الموشّح ، أو الى هذه الأغنية ، أو هذه ، أو إل...