غودوورد: عالم من جمال هشّ وغامض
بعض النقّاد يصفون جون غودوورد بأنه ليس أكثر من رسّام مستنسخ عن لورانس تاديما. والبعض الآخر يقول انه مجرّد رسّام لعالم مملّ من النساء المترفات اللاتي يجلسن أو يستلقين بكسل على مقاعد من رخام. غير أن هذا الفنّان كان في الحقيقة أحد أهمّ من رسموا المثالية الكلاسيكية. وفنّه يمثّل خلاصة هذا النموذج الهامّ والمتفرّد. هذا الفنّان المنعزل والغامض أصبح الآن في دائرة الضوء مع تزايد عدد الدراسات النقدية عنه وعن فنّه. عاش جون غودوورد في نهايات العصر ما قبل الرافائيلي وبداية عصر الكلاسيكية الجديدة. وكان معاصرا لـ جون ليتون ولورانس تاديما. ومع مجيء موجة الفنّ الحديث، فقد الناس اهتمامهم بفنّه. ولد عام 1861 وعاش في ويلتون غروف بـ ويمبلدون. وبدأ عرض أعماله في الأكاديمية الملكية اعتبارا من العام 1887. كان غودوورد ميّالا، مثل لورانس تاديما، لتصوير العمارة الكلاسيكية. ودمجَ ملامحها وسماتها المميّزة في كافّة أعماله. ومعظم لوحاته تصوّر نساءً في ثياب كلاسيكية. وعناوين لوحاته تعكس مصادر إلهامه، أي ملامح الحضارة الكلاسيكية بفرعيها الروماني والإغريقي. كان أيضا مهتمّا بالآثار، كما درس الهندسة المعمارية ...