نصوص مترجمة
في عام ١٩١١، وبعد أشهر قليلة من تولّيه العرش، انطلق اصفنديار خان، حاكم خِيوا، إلى سانت بطرسبورغ للقاء إمبراطور روسيا، نيكولاس الثاني. كانت خانيّة خِيوا إمارة إسلامية صغيرة نسبيّا تقع في جنوب نهر جيحون "أمو داريا". وقد اعتُبرت منذ سيطرة روسيا عليها عام ١٨٧٣ دولة شبه خاضعة، وعُرفت في الدراسات اللاحقة بأنها محميّة تابعة للإمبراطورية الروسية. لذا، لم يكن مستغربا أن يرى اصفنديار خان، بعد تولّيه الحكم عام ١٩١٠، أن من الحكمة القيام بزيارة رسمية للإمبراطور الروسي. كانت رحلة طويلة وشاقّة، رافقه خلالها حاشية كبيرة وعدد وافر من الهدايا. وعند وصوله إلى العاصمة الإمبراطورية، دُهش اصفنديار خان عندما علم أن عليم خان، حاكم إمارة بخارى المجاورة، والتي كانت أيضا محميّة روسية، كان موجودا أيضا في العاصمة الإمبراطورية. ويبدو أن العلاقات بين الحاكمين المسلمين لم تكن على ما يُرام، واتّضح ذلك من عدم وجود نيّة لدى أيّ منهما، أثناء وجودهما في سانت بطرسبورغ، لرؤية الآخر أو حتى مجرّد الالتفات إليه. وقد حاول رئيس المراسم الروسي تدارك هذا الوضع، فأبلغ اصفنديار خان "رغبة جلالة إمبراطور رو...