المشاركات

عرض المشاركات من أبريل 5, 2026

خواطر في الأدب والفن

صورة
كانت شهرة إدغار آلان بو الأدبية محدودة نسبيّا إلى أن انتقل إلى نيويورك في خريف عام 1847، حيث أصبح شخصية معروفة لدى دائرة واسعة من المؤلّفين والأدباء. وكان سبب اهتمامهم بكتاباته غرابة شخصيّته وجاذبية حضوره الفريد. يقول أحد الذين عرفوه في تلك الفترة: كلّ شيء فيه كان مميّزا. كان رجلا ذا هيبة، ملامحه وهيئته ومشيته كانت جميعها مميّزة. كان وسيما ولا شك. بشرته صافية وسمراء، ولون عينيه الجميلتين يبدو رماديا داكنا، ولكن عند التدقيق يتبيّن أنهما من ذلك اللون البنفسجي المحايد الذي يصعب وصفه". وقال كاتب آخر زار منزله الريفي: حول شجرة كرز قديمة، بالقرب من الباب، كانت هناك مساحة واسعة من العشب الأخضر. أما أحواض الزهور المجاورة والظلّ الوارف فوقها، فقد جعلت من هذا المكان مقعدا مفضّلا". وعندما استيقظ الكاتب الزائر في الصباح، وبينما كان في طريقه إلى جسر القناة المائية، وجد "بو" برفقة والدته يقفان على العشب تحت شجرة كرز، يراقبان بشغف حركات طائرين جميلين كانا يفكّران في الاستقرار على أغصانها. كانت لدى "بو" بعض الطيور الاستوائية النادرة في أقفاص، وكان يعتني به...

قراءات

صورة
قبل أكثر من قرن، كان اتصال الغرب باليابان محدودا. كانت آسيا الأسطورية، البعيدة والغريبة عن الغربيين، أرضا للقصص الغامضة وإكسير الخلود والآلهة. كانت متحضّرة وثنية، متقدّمة ومقيّدة بالزمن. كانت اليابان قد بدأت للتوّ في الانفتاح على الغرب بعد العزلة الذهبية لحقبة توكوغاوا. وكانت تلك فترة ازدهار ثقافي: فترة "الغيشا" و"الأوكييو-إي" وممثّلي الكابوكي والساموراي الشرفاء والصامدين. ثم اندفعت اليابان بسرعة نحو التصنيع السريع الذي محا الكثير من الطرق القديمة، بينما كانت روايات الغربيين الأوائل ما تزال تأسر الفيكتوريين بجماليات "الساكورا" أو أشجار الكرز اليابانية. ومع انفتاح اليابان والصين خلال القرن العشرين، ومع اجتياح الحربين العالميتين للكوكب، تلاشت تلك الثقافة. وفي نهاية المطاف، انتشرت الثقافة الأمريكية واليابانية وبيعت في جميع أنحاء العالم. أصبحت صادرات الولايات المتحدة الوجبات السريعة وهوليوود ومايكروسوفت ويندوز وغوغل وديزني وغيرها. أما صادرات اليابان فأصبحت السوشي والأنمي والمانغا والبوب الياباني وألعاب الفيديو. ذات يوم، كنت في أعماق منطقة الأميش في ...