المشاركات

عرض المشاركات من يناير 3, 2016

نوستالجيا

صورة
الزمان مكان سائل. والمكان زمان متجمّد. - ابن عربيّ أحد الكتّاب طرح ذات مرّة سؤالا فلسفيا عندما قال: لماذا نسمّي الماضي ماضياً، ونحن نتذكّره كلّ يوم؟! هذا التساؤل مبرّر وفي مكانه. وقد دفعني لأن أطرح تساؤلا قد يكون مختلفا بعض الشيء ولكنّه ذو صلة بالسؤال السابق. نحن، عندما ننشغل بتذكّر الماضي والحنين إليه، هل يُعتبر هذا سلوكا صحّيا، أم انه مؤشّر على أن هناك شيئا ما خطأ في تفكيرنا أو في طريقة حياتنا؟ هذا السؤال أثار في ذهني جملة من الأفكار والانطباعات التي قد تثير التأمّل والتفكير. أوّلا: قد لا يكون الماضي اسعد من الحاضر بالضرورة، ونحن عندما نتذكّره بشيء من الحنين فقد يكون السبب أن حياتنا الآن قد لا تكون مريحة أو بأفضل ما يُرام. وهناك سبب آخر يتمثّل في أن الإنسان بطبيعته يحنّ إلى أيّام الصبا والطفولة عندما كانت الحياة بسيطة وخالية من التعقيدات والمسئوليات. الإحساس بالحنين، أو ما يُسمّى في الأدب والفنّ بالنوستالجيا، يمكن أن يكون قويّاً لدرجة انه في القرنين السابع عشر والثامن عشر كان يوصف ويعالَج باعتباره مرضاً أو نوعا من الكآبة والحزن. قرأت انه أثناء الحرب الأهلية الأمريكية...