محطّات
لويس "لوفيس" كورينث رسّام ألماني تمتلئ لوحاته بمشاهد القوّة والعنف. كان فنّانا تعبيريا يمزج الفنّ بالحياة. وكان يستمدّ أفكار لوحاته من الإغراء والحبّ والموت. ومثل رمبراندت، كان كورينث مفتونا بتصوير الجسد وربطه بمشاهد اللحم والدماء التي تتّحد مع الصرخات والصدى تحت إيقاع ألوان قاتمة وضربات فرشاة متوتّرة. وكان من عادته أن يرسم لنفسه بورتريها كلّ سنة، وكأنه من خلال تصويره لنفسه كان يرصد آثار الزمن وتلاشي جذوة الحياة. كان يميل إلى رسم المشاهد الدموية والعنيفة. وغالبا ما كان يرسم نفسه كجزء من تلك المشاهد. وعندما رسم قصّة سالومي ويوحنّا المعمدان، اختار أن يعطي نفسه دور الجلاد، إذ يظهر في اللوحة ممسكا بسيف يقطر دما. وفي نهايات حياته، أصيب هذا الرسّام بالجلطة وشُلّ على أثرها جانب من جسده. وبعدها رسم لنفسه بورتريها على هيئة قابيل الذي يقتل أخاه هابيل، وفيه يبدو إنسانا مشوّها ويائسا وعاجزا. هذه اللوحة تُعتبر إحدى أقوى لوحات كورينث من الناحية التعبيرية، وهي صورته الأخيرة التي رسمها لنفسه قبل وفاته. ❉ ❉ ❉ ذات يوم قال لي شخص أعرفه: إغتنم فرصة معرفتك بهذا ...