المشاركات

عرض المشاركات من أبريل 19, 2026

خواطر في الأدب والفن

صورة
كان كلود مونيه يرسم دون كلل أو ملل. وأحيانا كان يرسم في أحوال جويّة سيّئة في محاولة منه لاختبار تحمّله وقوّة ملاحظته. وكان من عادته أن يقوم كلّ سنة برحلة شتوية تأخذه إلى بعض القرى الواقعة على ساحل النورماندي. كان يختار المواقع على طول الشاطئ ومن ثمّ ينصب عدّة الرسم مشرفا على البحر من نقطة عالية. وفي عام 1883، سافر مع صديقه بيير رينوار إلى إحدى قرى الريفيرا. وهناك وجد رؤية بديلة عن أضواء الشمال الباردة. كما وجد تحدّيا غير مسبوق: الألوان المشعّة لجنوب البحر المتوسط. وطوال ثلاثة أشهر، كان مونيه يعمل من الفجر إلى الغروب ويرسم أربع لوحات في كلّ مرةّ، في محاولة للامساك بالألوان البديعة التي كان يراها في كلّ مكان حوله. وبعد ثلاث سنوات ذهب إلى ساحل بريتاني. وهناك اجتذبته التضاريس الصعبة وتشكيلات الصخور الغريبة التي تبرز من البحر. وإحدى أروع اللوحات التي رسمها في تلك الفترة كانت اللوحة التي فوق، والتي تخفي داخلها كلّ الهواء والسحر اللذين يخطران بالبال عندما يأتي ذكر الانطباعية. المشهد الذي أمامنا هو لسيّدتين، واحدة تمسك بمظلّة مفتوحة والأخرى تقف على بعد خطوات منها. والمكان عبارة ع...