نصوص مترجمة
نزلتُ ممرّا شديد الانحدار أسفل المبنى. في الظلام، شعرت بامتداد الأقبية المنخفضة فوق رأسي. في مكان ما خلفي، ضغط الرجل على زرّ، فأضاء مصباح عارٍ بقعة من العتمة في القبو. كلّ نصب تذكاري في الغرفة العلوية انعكس في هذا الظلام بشاهد قبر مسطّح. كانوا رقوداً في غبارهم وصمتهم. وكان الهواء جافّا وقديما. جثوتُ بجانب لوح قبر الإمبراطور ولمسته. وتحته وُضع جسده، المنكمش والملفوف بكتّان محنّط بالكافور والمسك، في تابوت من خشب الأبنوس. كان الرجل الحيّ حاضرا بقوّة في ذهني. قيل إنه لمدّة عام بعد دفنه، ظلّ الناس يسمعون عويله تحت الأرض. وفي الضوء الخافت، رأيت أن كلّ شبر من لوح الرخام يزخر بنقوش عربية محفورة، كما لو أن الكلمات نفسها كانت تخوض معركة على حجره وترسم ملامحه. "ينحدر نسبه من جنكيز خان إلى العذراء الأسطورية ألانغوا التي خطفها شعاع القمر، وأخيرا إلى آدم". كان الحجر منقسما إلى قسمين متساويين، ولكن عندما فتحه علماء الآثار السوفيات عام ١٩٤١، وجدوا هيكلا عظميا لرجل قوي، يعاني من عرَج في جانبه الأيمن، سليما تماما. كانت لا تزال عالقة به مِزَق من العضلات والجلد، وبقايا من شارب ول...