نصوص مترجمة
جثوتُ بجانب لوح قبر الإمبراطور ولمسته. وتحته وُضع جسده، المنكمش والملفوف بكتّان محنّط بالكافور والمسك، في تابوت من خشب الأبنوس. كان الرجل الحيّ حاضرا بقوّة في ذهني. قيل إنه لمدّة عام بعد دفنه، ظلّ الناس يسمعون عويله تحت الأرض.
وفي الضوء الخافت، رأيت أن كلّ شبر من لوح الرخام يزخر بنقوش عربية محفورة، كما لو أن الكلمات نفسها كانت تخوض معركة على حجره وترسم ملامحه. "ينحدر نسبه من جنكيز خان إلى العذراء الأسطورية ألانغوا التي خطفها شعاع القمر، وأخيرا إلى آدم".
كان الحجر منقسما إلى قسمين متساويين، ولكن عندما فتحه علماء الآثار السوفيات عام ١٩٤١، وجدوا هيكلا عظميا لرجل قوي، يعاني من عرَج في جانبه الأيمن، سليما تماما. كانت لا تزال عالقة به مِزَق من العضلات والجلد، وبقايا من شارب ولحية بلون بنّي مُحمَر.
حذّرت قصّة غامضة من أن انتهاك قبر تيمورلنك سيؤدّي إلى كارثة، وبعد ساعات قليلة، وردت أنباء عن غزو هتلر لروسيا. لكن التحقيقات استمرّت، ومن جمجمة الإمبراطور، أعاد العالم السوفياتي غيراسيموف بدقّة متناهية بناء رأس تمثال برونزي، قبل أن يعيد تيمورلنك إلى قبره.
تحت أنامل النحّات، ظهر وجه يعكس قوّة قاسية، لا يعرف الرحمة، مريرا وماكرا. ربّما ساهمت بعض التعصّبات السلافية في إبراز قسوة العينين. شفتاه الممتلئتان تلمّحان إلى حدّة غضب الإمبراطور في شبابه. ويبدو أن انثناء الحاجبين، الذي يشبه شعارات النبّالة، يشير إلى نهب مدينة.
"لقد كان بطلا"، قال صوت من خلفي. دخل الحارس بهدوء وكان ينظر إلى فوضى الخطّ على اللوح. "يا له من تاريخ!" قلت: ربّما كان عليه أن يفعل أقلّ من ذلك". كولن ثوبرون
❉ ❉ ❉
خدم هارلان كجنرال في جيش الأمير الأفغاني دوست محمّد في ثلاثينات القرن التاسع عشر، إلى أن غزا الإنغليز أفغانستان وطردوه. وكان هارلان مناهضا بشدّة للإنغليز الذين بذلوا قصارى جهدهم لاحقا لتشويه كتاباته، ووصفوه بالكاذب والمتفاخر.
وقد ادّعى هارلان فيما بعد أنه عُرض عليه منصب ملك على وسط أفغانستان، وهو ما اعتبره منتقدوه دليلا على أنه مختلق للقصص. لكن كاتبا زار منزل عائلة الرجل في بنسلفانيا، وعثر بين أوراقه على الوثيقة الفارسية الأصلية التي تضمّنت العرض، والموقّعة من قبل زعماء القبائل في تلك المنطقة. وتبيّن أنه لم يكن يكذب.
كما أظهرت أوراق هارلان مدى اضطراب المناطق الحدودية الأفغانية في أوائل القرن التاسع عشر. لم يكن الإنغليز قد سيطروا بعد على البنجاب، وكان السيخ قد بدءوا ثورتهم بقيادة رانجيت سينغ. وكان جوزيا هارلان واحدا من بين العديد من الغربيين الذين ذهبوا للعمل لدى الحكّام الهنود الذين استغلّوهم لتحديث جيوشهم.
وقد بدأ هارلان مسيرته بالعمل لدى شاه شجاع، حاكم أفغانستان المنفي، الذي منحه المال وجيشا للذهاب إلى أفغانستان واستعادة عرشه. لكن الجيش انهار، فذهب هارلان إلى أفغانستان وحيدا حيث التقى دوست محمّد، خصم شجاع. وقد أعجب هارلان بدوست أكثر، واحتفظ بأموال شجاع، وقرّر العمل لصالح السيخ.
بعدها أصبح حاكما على السند، وساعد السيخ في صدّ هجوم أفغاني على بيشاور. وبعد خلافه مع السيخ، انضمّ إلى دوست محمّد وأصبح ذراعه الأيمن. ولأن هارلان كان يعيش بين كلّ هذه الثقافات ويخدم في قصور حكّامها، فقد رسم لنا صورة رائعة عن الحياة في ذلك الوقت. كان المغتربون من مختلف الأنواع، فرنسيون، آيرلنديون، اسكتلنديون، وإيطاليون، يعملون بأجور عالية لإحباط الطموحات الإنغليزية في الهند.
وبصفته أوّل أمريكي في أفغانستان، كان هارلان شخصية استثنائية. فقد عبر جبال هندوكوش قائدا للجيش الأفغاني، ورفع العلم الأمريكي وأجبر الجميع على احترامه. وهو ينتمي إلى عائلة عريقة في بنسلفانيا، لذا لم يكن العمل العسكري متوارثا في العائلة، ولا بدّ أنهم تساءلوا عن مصدر كلّ تلك الأموال التي كان يرسلها لهم. ر. وليامز
❉ ❉ ❉
❉ ❉ ❉
وعندما وصل إلى أعماق الفضاء، تحوّل الطائر إلى نقطة صغيرة نائية. كان ما يزال يراقب المشهد. وفجأة داهمه شعور لا يُقاوَم بالأنا والرغبة الجامحة. إعتقدَ اوفيد أن الدوائر ترمز لأوّل حرف من اسمه. إنه حرف أساسي، متعلّق بالجوهر، مهيب، مرن وبيضاوي الشكل.
وهو علامة، أو لعلّه إشارة، تؤكّد أن حلمه الذي طالما داعب مخيّلته يوشك أن يتحقّق. كان يتوق دائما لأن يُحمل عاليا إلى أعماق الفضاء وأن يحلّق بحرّية مثل الطيور وأن يمارس هناك "تحوّلاته" إلى الأبد. ج. أليسون
❉ ❉ ❉
❉ ❉ ❉
❉ ❉ ❉
❉ ❉ ❉
عمر الأرض أكثر من 4 مليارات سنة، لذا فإن 4 ملايين سنة ليست مدّة طويلة جدّاً. لكن الوضع سيختلف بعد 4 مليارات سنة. ربّما سيبدو كوكبنا شبيها بالزهرة، منطقة خالية من الكائنات الحيّة، وبدرجة حرارة على السطح تقدَّر بـ 460 درجة مئوية. إد ماتيز
Credits
archive.org
archive.org

