المشاركات

عرض المشاركات من مايو 3, 2026

قصّة الشاه شُجاع

صورة
كان شاه شجاع دُرّاني (1785-1842) حاكما على هيرات وبيشاور من عام 1798 إلى عام 1801. ثم أعلن نفسه ملكا على أفغانستان في أكتوبر 1801، لكنه لم يعتلِ العرش رسميّا إلا في 13 يوليو 1803. وفي يونيو 1809، أُطيح به على يد سلفه شاه محمود، وعانى فترة طويلة من الإذلال والنفي. وزاد ترحاله خطورةً لأنه كان يحمل معه أثمن جوهرة في العالم، ماسة كوهنور، التي انتقلت اليه من أخيه شاه زمان. وكان المنجّمون يزعمون، ولا زالوا، أن الماسة ملعونة إذا امتلكها حاكم ذكر. بحسب المؤرّخ وليام دالريمبل، زار شجاع لعدّة أشهر مجالس حلفائه، طالبا مساعدتهم في استعادة مملكته وعزل محمود ومؤيّديه. وفي إحدى الليالي، دعاه أحد رجال البلاط السابقين للإقامة في قلعة أتوك الحصينة التي تحرس المعبر الرئيسي فوق نهر السند. وهناك، دُعي شجاع للمشاركة في حفلة خاصّة حضروها آخرون، حيث قدّموا له بطّيخاً وبدأوا يتبادلون رمي قشور البطّيخ على بعضهم البعض. لكن المزاح تحوّل، شيئا فشيئا، إلى ازدراء ووقاحة، وسرعان ما وجد شاه شجاع نفسه معتقلا. احتُجز أوّلا في أتوك، ثم نُقل تحت رقابة مشدّدة إلى كشمير، حيث وُضع سجينا في حصن وتُرك معصوب العينين...

نصوص مترجمة

صورة
○ عندما انعطفت إلى فناء السوق، استقبلني مشهد مبهر من الألوان والأضواء لدرجة أنني توقّفت للحظات مشدوها ومتأمّلا. كان الأمر كما لو أن أحدهم أضاء شمسا أخرى في المكان. كانت الساحة بأكملها حديقة من الفيروزي والوردي والأحمر الداكن والأزرق الداكن، مع لمسات من البنفسجي والأخضر والأصفر، مزروعة بين ممرّات من الطوب البسيط. وتراقصت زخارف عربية بيضاء ضخمة فوق الأقواس. المآذن العظيمة بجانب الحرم، ترتفع من قواعد محاطة بخطّ كوفي بحجم صبيّ، مزيّنة بشبكة من المعيّنات المرصّعة بالجواهر. ثم ظهرت القبّة المزيّنة بألوان البحر التي تتخلّلها خيوط صفراء. وفي الطرف المقابل، لمعت قمّة مئذنة ذهبية. لكن في كلّ هذا التنوّع، كان مبدأ الوحدة يشعل شرارة الحياة في هذا العرض المتوهّج بأكمله. روبرت بايرون ❉ ❉ ❉ ○ ربّما يعود نسبي إلى نبتة في الهند، أو إلى مزهرية فخارية من تراب سيالكوت، وربّما يعود إلى امرأة في بخارى. حرفتي الرسم. بين الحين والآخر، أصنع قفصا من الطلاء، وأبيعه لك، لعل أغنية الخشخاش المحبوسة فيه تُبهج قلبك الموحش. أعلم أن لوحتي خالية من الحياة. وأعلم جيّدا أن حوض ال...

نصوص مترجمة

صورة
من التقاليد التي كانت شائعة في الحكم المغولي، ولم تكن منتشرة على نطاق واسع في العالم الإسلامي، المكانة الرفيعة للمرأة في الأسرة الحاكمة. كانت أوركينا خاتون من أوائل الوصيّات على عرش مملكة تشاغداي، حتى أن الرحّالة وليام روبروك أطلق على دولتها اسم "أوركانوم". وذكر سفير قشتالة روي غونزاليس "خان زاده" زوجة ابن تيمورلنك، التي كان يكنّ لها احتراما كبيرا باعتبارها حفيدة خان القبيلة الذهبية. وروى ماركو بولو أن كوتولون، ابنة كايدو، كانت تملك أرضا وجنودا خاصّين بها، وكان لها الحقّ في اختيار زوجها بنفسها. كانت كوتولون الابنة الوحيدة في عائلة تضمّ 15 ولدا. وساهمت المنافسات مع إخوتها في صغرها في تشكيل شخصيّتها. ولأن والدها، كايدو، كان يميل إلى التقاليد المغولية القديمة، فقد نشأت كوتولون على نمط حياة بدوي. وأكسبها هذا تدريباً متخصّصاً في المصارعة وركوب الخيل وفنون القتال. ويقال إنها رافقت والدها في جميع حملاته عندما نشب خلاف بينه وبين عمّها قوبلاي خان. وبحسب المؤرّخين، اعتاد جنكيز خان تزويج بناته لملوك الدول الحليفة شرط أن يتخلّوا عن زوجاتهم الأخريات. ثم يكلّف ...

رالي: المغامر الحالم

صورة
شكّلت هذه القصّة نهاية قرن من الأحلام الباهرة والمساعي اليائسة والطمع والدناءة و"البطولات" التي لا تُحصى. كانت فترة الاستكشافات بحاجة إلى ضحيّة أخيرة يمثّل بوضوح قوّة وضعف ذلك العصر. وقد تجسّدت الضحيّة في السير والتر رالي. يقال إن رالي (1553-1618) كان أحد أكثر رجال عصره كفاءةً، وكان كلّ ما فيه انعكاسا للعصر الإليزابيثي. وعلى منصّة الإعدام التي واجهها بعد سنوات من مغامراته الاستكشافية قال: لقد كنت جنديّا وبحّارا ورجل بلاط، وكلّها مسارات اختلط فيها الشرّ بالرذيلة". كان رالي متفوّقا في هذه الصفات على معظم الرجال. وإليه يعود الفضل في إدخال التبغ إلى إنغلترا وزراعة البطاطس الى آيرلندا. وقد أسّس مستعمرتين في ولاية كارولينا الشمالية، التي كرّمت ذكراه بتسمية عاصمتها باسمه. كما ساعد في مشاريع الاستعمار التي قام بها أخوه، ورافقه إلى أمريكا الشمالية. تعلّم رالي فنون الحرب منذ صغره وخاض العديد من المعارك. وبصفته بحّارا، استولى على العديد من سفن الكنز الإسبانية، وقاد الهجوم على الأسطول الإسباني في قادش، وساهم في الخطّة التي صدّت الأرمادا. كان شغفه الأكبر إحراق لحية ملك...