المشاركات

عرض المشاركات من مايو 31, 2026

نصوص مترجمة

صورة
في عام ١٩١١، وبعد أشهر قليلة من تولّيه العرش، انطلق اصفنديار خان، حاكم خِيوا، إلى سانت بطرسبورغ للقاء إمبراطور روسيا، نيكولاس الثاني. كانت خانيّة خِيوا إمارة إسلامية صغيرة نسبيّا تقع في جنوب نهر جيحون "أمو داريا". وقد اعتُبرت منذ سيطرة روسيا عليها عام ١٨٧٣ دولة شبه خاضعة، وعُرفت في الدراسات اللاحقة بأنها محميّة تابعة للإمبراطورية الروسية. لذا، لم يكن مستغربا أن يرى اصفنديار خان، بعد تولّيه الحكم عام ١٩١٠، أن من الحكمة القيام بزيارة رسمية للإمبراطور الروسي. كانت رحلة طويلة وشاقّة، رافقه خلالها حاشية كبيرة وعدد وافر من الهدايا. وعند وصوله إلى العاصمة الإمبراطورية، دُهش اصفنديار خان عندما علم أن عليم خان، حاكم إمارة بخارى المجاورة، والتي كانت أيضا محميّة روسية، كان موجودا أيضا في العاصمة الإمبراطورية. ويبدو أن العلاقات بين الحاكمين المسلمين لم تكن على ما يُرام، واتّضح ذلك من عدم وجود نيّة لدى أيّ منهما، أثناء وجودهما في سانت بطرسبورغ، لرؤية الآخر أو حتى مجرّد الالتفات إليه. وقد حاول رئيس المراسم الروسي تدارك هذا الوضع، فأبلغ اصفنديار خان "رغبة جلالة إمبراطور رو...

خواطر في الأدب والفن

صورة
في 26 يوليو 1533، اقتيد أتاهوالبا، آخر امبراطور للإنكا، إلى الساحة العامّة في أحد مرتفعات الأنديز في بيرو. وكان فرانسيسكو بيزارو، الغازي الإسباني الذي أسره، قد قرّر أنه يجب أن يموت. في البداية، أثار الإمبراطور إعجاب الإسبان، وقدّروا كبرياءه وعقله وحكمته وخفّة ظلّه. قيل إنه كان "وسيما، ذكيّا وقويّ الشخصية". وكانت الخطّة الأولى لبيزارو ورفاقه الغزاة هي حرق أتاهوالبا حيّا، كما يفعلون مع "الزنادقة". ولكن نظرا لأن الإمبراطور قد اعتنق المسيحية، لم يعد هذا ممكنا. فقاموا بخنقه بالسلاسل وتركوا جثّته في الساحة طوال الليل كي يراها رعاياه. فيما بعد، زعم الإسبان أنهم منحوه محاكمة عادلة. لكن روايات شهود العيان تقول شيئا آخر وتتحدّث عن "أناس صغار حاولوا إخضاع شيء أعظم لا يفهمونه". كان الاسبان قد نصّبوا سلسلة من الحكّام الصوريين على العرش بعد خلع الامبراطور. كما استغلّوا طبقة من الخدم الذين ارتبطوا بهم وكانوا مصدرا قيّما للمعلومات. خيول الاسبان ودروعهم وأسلحتهم منحتهم تفوّقا ساحقا عجز الإنكا عن التغلّب عليه. ولم تكن الخيول موجودة في أمريكا الجنوبية ...

خواطر في الأدب والفن

صورة
شكّلت بعض الأحلام والرؤى نقاط تحوّل مهمّة في تاريخ أوروبّا. تذكر أسطورة قديمة أنه عندما أطاح الإمبراطور الروماني قسطنطين بمنافسه ليسينوس، حلمَ ذات ليلة بأن الإمبراطورية الرومانية على وشك الانهيار. فقرّر التوجّه إلى إيليون (طروادة اليوم)، مسقط رأس مؤسّس روما القديمة، وبناءَ عاصمة جديدة هناك. وبفضل هذه المدينة الرومانية، سيتمّ منع انهيار الإمبراطورية. وبدأ قسطنطين برسم حدود العاصمة الجديدة، وكان من المقرّر أن يكون ضريح أياكس مركزها. وبدأ بناء الأسوار وإقامة بوّابات المدينة. وفي تلك اللحظة، رأى الإمبراطور حلماً آخر ظهرت فيه سيّدة ترتدي ملابس رثّة تتوسّل إليه أن يعطيها ثياباً. وأخبره مفسّرو الأحلام أنه بحاجة إلى إحياء مدينة أخرى من الخراب. وتذكّر قسطنطين انتصاره العسكري الأخير في كاديكوي، فبدأ بقياس أسوار وأبراج طروادة، تاركاً إيّاها غير مكتملة. لكن نسرا مهيبا هبط من السماء وانتزع حبل القياس من يد الإمبراطور. وبعد عبور الطائر للبحر، ترك الحبل عند أبواب مدينة بيزنطة القديمة. وأدرك قسطنطين على الفور أن تلك "رسالة من الله"، وبدأ عمله من جديد عند أسوار المدينة، حيث أسقط ا...