نصوص مترجمة
ملأ النسيان البشري والمنطق البدائي والشائعات صفحات التاريخ. وكان التاريخ الطبيعي للعالم التقليدي، وإلى حدّ كبير، نتاجا لديانات مصر وآشور وفارس والهند. وتبدو قبائل الشعوب الغريبة في الأساطير بوجوه شبيهة بالكلاب والساتير وشياطين البراري، والدجاج يبدو بوجوه نساء، والنساء بذيول سمك، والحيوانات المجنّحة تبدو رباعية الأرجل. وكلّها أشبه ما تكون بالمخلوقات المنحوتة التي تملأ جدران وأبراج الكاتدرائيات في العصور الوسطى. ومنها كائنات حيّة تعيش في الحقول والمياه. إن للمظهر دلالة. فعندما كان أحدب نوتردام، كوازيمودو، على سطح الكاتدرائية ليلا، "قالت نساء الحيّ حينها إنّ الكنيسة بأكملها اكتست بشيء غريب خارقٍ للطبيعة ومرعب. فُتحت عيون وأفواه هنا وهناك وسُمع عواء كلاب ووحوش. والتماثيل الحجرية، التي تحرس ليلا ونهارا بأعناقٍ ممدودة وفكوك مفتوحة حول الكاتدرائية المرعبة، كانت تنبح". ويتابع فيكتور هوغو: عندما اشتعلت النيران في المبنى، ظهرت طيور عنقاء بدت وكأنها تضحك، وتماثيل حجريةٌ يُخيّل للمرء أنه يسمع عواءها، وسحالي تنفث النار من أنوفها، ومخلوقات أسطوريةٌ تعطس في الدخان". في ...