مغامرة في أرض الزمرّد
في عام 1536، انطلق غونزالو دي كيسادا، المتحدّر من عائلة يهودية إسبانية أصلها من المغرب وأُجبرت على اعتناق الكاثوليكية، من مستعمرة سانتا مارتا الساحلية على رأس 800 إسباني مسلّح مع الخيول وآلاف العبيد من السكّان الأصليين من القبائل الساحلية. بدأت الخطّة بالتوجّه نحو المرتفعات الداخلية لجبال الأنديز الكولومبية، والسير على طول ضفاف نهر مغدالينا، بدعم من أسطول صغير من القوارب، بحثاً عن حضارات غنيّة لغزوها. في ذلك الوقت، كانت الحكومة الإسبانية تمنح امتيازات لاستكشاف العالم الجديد وحكمه ونهبه وتحويله إلى المسيحية، بينما تطالب في الوقت نفسه بنسبة عشرين بالمائة "أو الخمس الملكي" من جميع الكنوز. وقد أجبر هذا الأمر المغامرين الإسبان على النهب باستمرار لسداد تكاليف رحلاتهم الاستكشافية. والأمر المثير للدهشة أن أيّ غازٍ يصل إلى العالم الجديد في ذلك الوقت كان لديه احتمال بنسبة 30 بالمائة لأن يموت في عامه الأوّل! وهذه الحقيقة شجّعت جميع أنواع اليائسين، الذين لم يعد لديهم ما يخسرونه في الحياة، للالتحاق بمغامرات البحث عن الكنوز. كان الإسبان في البداية يطمعون في الذهب، لكنهم سرعا...