نصوص مترجمة
ذات يوم، كانت كلمة "الوطن" تثير اشمئزازي، كنت أظنّ نفسي شخصا بلا وطن. لاحقا، أجبرني القدَر على الرحيل، وعندما أصبحت غريبة حقّا في أرض غريبة، فهمت أخيرا معنى "الوطن"! كان والداي من الجنوب الدافئ. وبأمر من الحزب، أمضيا معظم حياتهما في الهضبة، يربّيان أرواحا لا تُحصى. كنت طفلة "متمرّدة". هل كنت انطوائية؟ أم أن الأطفال الآخرين كانوا يعزلونني عمدا؟ عشت ألعاب الأطفال القاسية. لم تكن هذه الألعاب أقلّ وحشية من الصراعات السياسية للكبار. ساهمَتْ مواقف والديّ السياسية في مصيري المأساوي: في لحظة كنت "طفلة مدلّلة"، وفي اللحظة التالية "طفلة مهجورة". كان قلبي الصغير الساذج حائرا أمام هذه التغيّرات غير المتوقّعة، شعرت بالتفوّق والشفقة على نفسي في آن واحد. كان سبيلي الوحيد لحماية نفسي هو "الاختباء". لكن أين أختبئ؟ وكيف أختبئ؟ أصبح هذا هو السؤال. لم يكن أمامي من خيار سوى "تجنّب التجمّعات". وهكذا، قضيت طفولتي في عزلة ووحدة. لاحقا، أدركت مدى تأثير ذلك على حياتي، فقد أصبح الهروب سلاحي السحري، وكنت في حالة فرار دائم. بصراحة،...