المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر 11, 2026

زيارة إلى زانادو

صورة
في قاموس ميريام وبستر، تعني كلمة "زانادوXanadu " المكان المثاليّ والغريب والفخم. واسم زانادو ينافس أتلانتس عندما يتعلّق الأمر بالمدن الغريبة والغامضة. وقد شكّلت هذه المدينة لقرون تصوّرات الغربيين عن سحر وغرائبية الشرق. وتُسمّى المدينة اليوم "شانغدو Shangdu" التي تعني في اللغة الصينية "العاصمة العليا". وتقع شمال سور الصين العظيم في سهول منغوليا الداخلية، وعلى بعد حوالي 350 كيلومترا شمال بيجين. بين عامي 1256 و1368، كانت زانادو تمثّل قلب الإمبراطورية الهائلة التي كانت تمتدّ على أراضي آسيا والشرق الأوسط. وقد بدأ بناؤها عام 1256 تحت رعاية مونكو خان حفيد جنكيز خان. كان الخان الجديد يريد أن يبني لنفسه قصرا خاصّا ينافس القصور التي رآها في تلك الأرض القديمة. وعندما توفّي مونكو عام 1259، تولّى خليفته قوبلاي خان مهمّة توسيع المدينة والقصر. وفي هذا المكان أسّس قوبلاي أسرة يوان من اندماج شعوب الهان الصينية الزراعية مع المجتمعات المنغولية البدوية. وحكمَ الخان الصين لمدّة تقرب من ثلاثة وعشرين عاما. لعبت زانادو دورا مهمّا في التاريخ الصيني والدبلوماسية وا...

نصوص مترجمة

صورة
قبل بضع سنوات، وبعد أن شُفيت من جراحة في القلب، بدأت أمارس المشي لمسافات طويلة في حيّنا. كان عقلي وروحي لا يزالان في حال من التشوّش. في إحدى تلك النزهات، كنت أتأمّل حال العالم والإنسانية الجديدة التي تنبّأ بها التاريخ. كنت أفكّر في حالة التشرذم المؤسفة التي يعيشها عالمنا اليوم، بينما كنّا في الماضي في حال أفضل بكثير. وأزعجتني حقيقة أن شبكات التواصل الاجتماعي، بدلا من أن تساعدنا على التواصل كبشر متآخين، أصبحت أدوات لنشر التحزّب والخرافات ونظريات المؤامرة. ثم قادتني جولتي إلى تغيير مساري، بينما كنت غارقا في كآبتي حيال وضعنا كبشر. صادفت قطعة أرض واسعة وجدباء. وكان هناك رجل يجلس على مقعد. وعندما اقتربت منه، حيّاني بابتسامة وأشار بعينين لامعتين إلى الأرض الجرداء وسألني إن كانت راقت لي. فقلت له بصراحة إنني لا أحبّها. فقال بنبرة أنيقة وحازمة: يا صديقي العزيز، ستمرّ من هنا مجدّدا. ربّما كنتَ شارد الذهن ونسيتَ أنك مررت بهذه الحديقة مرارا من قبل. ربّما رأيتها مختلفة عمّا هي عليه الآن، ربّما كانت خضراء متناسقة، أو ربّما كانت برّية مجدّدة أو حتى مقلّمة. لكنها لم تكن مهمَلة أبدا. تركيزك...

نصوص مترجمة

صورة
في كتابه "غراند كانيون: البحث عن هويّة إنسانية"، يأخذ "دون لاغو" قرّاءه الى واحد من أروع المناظر الطبيعية على وجه الأرض، الغراند كانيون "أو الأخدود العظيم"، الذي "يجسّد الزمن السحيق والقوى الجيولوجية والتطوّر البيولوجي، بطريقة تتيح لك لمسه بيديك والتأثّر به والشعور به في داخلك". كما يدعو القارئ للغوص معه في أعماق الوادي، أي إلى أعماق الزمن نفسه، إلى الوراء حوالي 14 بليون سنة، إلى بداية الكون مع الانفجار العظيم. إنها رحلة طويلة في كتاب طويل يطلب منا مؤلّفه التركيز على رؤية آثار الدهور واستشعارها. ويذكّرنا الكاتب بديفيد ثورو قائلا: لقد منحَنا أداة قويّة لاستكشاف علاقتنا بالطبيعة. وكان سعيداً باكتشاف الجمال الظاهري للطبيعة على طول الطريق، لكنه كان يبحث عن جمال أعمق". ويضيف: عاش ثورو في زمن مبكّر جدّا لذا لم يُعرف عنه الكثير، وكذلك فعل السكّان الأصليون الذين سكنوا غراند كانيون منذ آلاف السنين. لم تبدأ قصصهم عن الخلق بانفجار، بل في رحم الأرض الأم. ظهر البشر في الوادي واتخذوا مكانهم فيه وحوّلوه إلى قصص ربطت بين الناس والصخور والنباتات و...