المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر 25, 2026

نصوص مترجمة

صورة
إحدى نوادر "ألف ليلة وليلة" هي حكاية إبراهيم بن الخصيب، وتتناول قصّة شابّ بهذا الإسم قاده شغفه بالجمال إلى مغامرة طويلة ومثيرة. وتبدأ القصّة عندما كان إبراهيم، وهو شابّ وسيم وابن أحد الولاة، يزور دكّانا لبيع الكتب واللوحات. وبينما كان يتجوّل هناك، وقعت عيناه على صورة امرأة ذات جمال وحسن ليس له مثيل. وقد فُتن الشابّ بالصورة ووقع في حبّ صاحبتها على الفور. ثم استبدّ به التفكير في المرأة حتى تملّكته رغبة في البحث عنها. وعندما سأل صاحب الدكّان عن حقيقة اللوحة، أخبره بأنها ليست من نسج الخيال، بل هي لامرأة حقيقية تُدعى جميلة بنت أبي الليث. وقد رسم لها اللوحة فنّان بارع يقيم في بغداد ويُدعى أبا القاسم الصندلاني. وعزم إبراهيم على العثور على المرأة مهما كلّفه الأمر، فجمع سرّا جواهر وأموالا باهظة، وامتطى جواده ثم لحق بقافلة متّجهة إلى العراق دون علم أهله. وبعد رحلة شاقّة دامت شهرين، وصل إلى بغداد وقصد مباشرة الحيّ الذي يعيش فيه الرسّام أبو القاسم. وعندما التقاه إبراهيم، أراه اللوحة التي معه وسأله عن صاحبتها. فأخبره الرسّام أن المرأة هي ابنة عمّه والي البصرة وأنها تُدعى جميل...

نصوص مترجمة

صورة
ربّما كان اهمّ ابتكار للرسّام الألماني كاسبار فريدريش هو انه قدّم المناظر الطبيعية بطريقة جديدة كليّا. فقد حوّل جبال وغابات ريف شمال ألمانيا زمن بيتهوفن وشوبيرت وغوته الى أيقونات رومانسية ورسمها في جميع اوقات الليل والنهار، خاصّة في ضوء القمر او في أشعّة الشمس أو وهي مغطّاة بالضباب. في ملاحظاته عن الجماليات عام 1830، كتب فريدريش يقول: أغمض عين جسدك لكي ترى لوحتك أوّلا بعين روحك. ثم أخرِج إلى ضوء النهار ما رأيته في الظلام، حتى يتسنّى له التأثير في الآخرين من الخارج إلى الداخل". لذا لم تكن مناظره الطبيعية الشتوية تعبيرا عن الحياة في فصل الشتاء، بل كانت تجسيدا للشتاء ذاته، بكونه قاسيا وساكنا وموحشا، في أماكن "لم تطأها قدما إنسان بعد". لكن في نهاية مسيرته الفنّية الغزيرة، امتلأت أعمال فريدريش بالأشجار العارية وجذوع الأشجار التي تحطّ عليها الغربان والبوم بالقرب من المقابر والأطلال. وهي عناصر تعكس مرور الزمن وحالته النفسية الخاصّة. لكن لوحاته المتأخّرة هذه كشفت أيضا عن نهج صوفيّ يقوم على التخلّي عن الذات للوصول إلى فهم حدسي للظواهر المادّية. لوحته بحر الجليد ...

خواطر في الأدب والفن

صورة
يحذّر سينيكا في رسائله من تأثير الحشود، مستشهداً بتجاربه الشخصية في ألعاب المصارعين في روما، التي شهد فيها عنفاً ووحشية. ويرى أن التواجد وسط حشد من الناس قد يُفسد شخصية الفرد، ما يؤدّي إلى تنامي الجشع والقسوة وانعدام الإنسانية لديه. وقد ترك مشهد الهتاف للموت في تلك الألعاب أثراً عميقاً في نفسه، موضّحا كيف يمكن لمشاعر الحشود أن تغيّر سلوك الفرد بشكل جذري. كما يشبّه الفيلسوف الروماني السلوكيات الضارّة داخل الحشود بالعدوى، ويحثّ على اختيار الرفاق بعناية بناءً على سماتهم الشخصية. ويشير إلى أن الصفات، سواءً كانت سلبية أم إيجابية، يمكن أن تنتقل بالعدوى. وهذا التأثير غير الواعي يحدث سواءً ضمن مجموعات أو من خلال التفاعلات اليومية، ما يؤكّد ضرورة اليقظة والانتباه عند اختيار دوائرنا الاجتماعية. ويشير ديفيد فيدلر الى أنه في عصرنا الحالي، تتردّد أصداء أفكار سينيكا في النقاشات حول وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن للغضب العاطفي أن ينتشر كالنار في الهشيم. وقد أكّدت دراسات علم نفس الحشود أن السلوك البشري يتأثّر بشكل كبير بالآخرين، سواءً عبر الإنترنت أو في الواقع، حيث يمكن لديناميات المجمو...