نصوص مترجمة
إحدى نوادر "ألف ليلة وليلة" هي حكاية إبراهيم بن الخصيب، وتتناول قصّة شابّ بهذا الإسم قاده شغفه بالجمال إلى مغامرة طويلة ومثيرة. وتبدأ القصّة عندما كان إبراهيم، وهو شابّ وسيم وابن أحد الولاة، يزور دكّانا لبيع الكتب واللوحات. وبينما كان يتجوّل هناك، وقعت عيناه على صورة امرأة ذات جمال وحسن ليس له مثيل. وقد فُتن الشابّ بالصورة ووقع في حبّ صاحبتها على الفور. ثم استبدّ به التفكير في المرأة حتى تملّكته رغبة في البحث عنها. وعندما سأل صاحب الدكّان عن حقيقة اللوحة، أخبره بأنها ليست من نسج الخيال، بل هي لامرأة حقيقية تُدعى جميلة بنت أبي الليث. وقد رسم لها اللوحة فنّان بارع يقيم في بغداد ويُدعى أبا القاسم الصندلاني. وعزم إبراهيم على العثور على المرأة مهما كلّفه الأمر، فجمع سرّا جواهر وأموالا باهظة، وامتطى جواده ثم لحق بقافلة متّجهة إلى العراق دون علم أهله. وبعد رحلة شاقّة دامت شهرين، وصل إلى بغداد وقصد مباشرة الحيّ الذي يعيش فيه الرسّام أبو القاسم. وعندما التقاه إبراهيم، أراه اللوحة التي معه وسأله عن صاحبتها. فأخبره الرسّام أن المرأة هي ابنة عمّه والي البصرة وأنها تُدعى جميل...